09 juillet 2007

Princesse, La vie est belle..!

 

 

وتعود الحياة

0025_4اليوم سقطت آخر قلاع مقاومتي.

كنت أحس بوحدة قاتلة، أرغب في فعل شيء لا أدري كنهه، فقط أرغب في كسر حاجز الحزن والوحدة الذي ضربته علي نفسي عن اختيار ورغبة لا عن فرض وإجبار.

أسبوع وأنا أعيش على إيقاع رغبة محمومة في داخلي بواجب التغيير، كنت أحسني ملتاعا من فقد شيء ما، بين السماء والأرض كانت تضطرب أحاسيسي، أما رغباتي فكانت مسعورة، منطلقة حد الجنون...حاولت أن لا أعيرها كبير اهتمام، وأن أتجاهل نداءات الجسد المتكررة لكني فشلت بعد محاولتين...

الأولى جاءت بالصدفة...كالعادة دائما، لكن هل هي فعلا صدفة، أم ترتيب مسبق من يد قدر عابث بنا بلا رحمة أو شفقة؟ لست أدري.

دعواتها المتكررة لي جعلتني أستجيب لها أخيرا، كان اليوم خميسا، أنهيت كل أعمالي وعدت إلي المنزل لأجدها في انتظاري، كنت أحس أن شيئا ما ليس علي يرام، علي الأقل في داخلي، كنت أحسني مكسورا وغير راغب في الحياة...عيناها المشعتان حياتا ورغبة جعلتاني أتراجع عن التعلل بالتعب أو الملل والرغبة في البقاء وحيدا...أحسست أنفاسها الحارقة تلهب ما تبقى من حرارة في وجداني، أما ضحكاتها فكانت تنساب عذبة لتذكرني أن الحياة جميلة ولا يجب أن تتوقف عند تجربة فاشلة...لكن دائما كنت أحس أن شيئا بداخلي يحترق، لا أدري ما هو بالضبط، لكني كنت أحسه، يحاول أن يقفز معبرا عن نفسه، ثم يتراجع في آخر لحظة حينما يوشك إدراكي أن يمسكه.

يداها كانت تمتد إلي بين الحين والآخر، لكني كنت أحس نفسي باردا كالصقيع، رغم أن جبيني كان يتصبب عرقا. استمرت في محاولاتها لبضع دقائق ثم قالت: "في حياتك امرأة أخرى، أنا متأكدة. حتى لو كنت لا ترغب في ، كنت علي الأقل جاملتني، أما أن ترفضني قطعا، فقلبك في ملك غيري...هنيئا لها به".

حاولت أن أشرح، أن أفسر...لم أستطع أكثر من القول:" أنا آسف، فقط هو عياء الأسبوع، بل العام كله...صحيح أن قلبي لم يكن في ملكي في فترة، لكني أحاول الآن استرداده، ساعديني أرجوك".

ارتسمت علي شفتيها الصغيرتين بعض ابتسامة...حملت حقيبتها السوداء...نظرت في ساعة هاتفها، ثم طلبت الانصراف.

بقيت وحيدا كعادتي، والشعور بالإخفاق يملك كل كياني. رفضت كل الدعوات للخروج في الغد، كنت أنتظر شيئا ما، في داخلي كانت زهرة الأمل تتفتق ببطء، لكني كنت أحس لها حبورا خفيا جعلني أردد كلمات أغان قديمة كنت نسيتها لأم كلثوم، وللملاك اللبناني فيروز.

في المساء، رن الهاتف لأجدها هي مرة أخرى...كان أول كلامها سؤالا:" ألا زلت ترغب في استرداد قلبك؟"  نعم، أجبت باختصار ولهفة لتقول هي:" أنا مستعدة أن أساعدك، لكن بشرط، أريد منه جزءا خاصا بي، ملكي وحدي، لا أطلبه كله لأني واقعية تماما وأعرف أنه في يوم ما سنفترق، ولا أريد لكلينا أن يتعذب كما أنت الآن. علي الأقل أريدك أن تكون لي مادمت معك..؟".

لم أستطع التفكير كنت أرى في عرضها قشة النجاة من عذاب طال، ملت نحو ضفتها كالنورس التعبان من التحليق فوق الأزرق الممتد.

التقينا، هذه المرة أرغمت نفسي على الإحساس بيديها، بحرارتهما، بحركاتهما في يدي...الحياة تسربت إلي داخلي ببطء، أحسست برغبة عارمة في أن أصرخ. في أن أخرج من دهاليز حب قديم إلي نور الحرية والحنان مع من كانت إلي جانبي حينما احتجت إليها. نظرت إلي عينيها في لهفة وود. ابتسمت هذه المرة وقالت بعذوبة :" أنت لي الآن...أرى ذلك واضحا في عينيك". فهل صدقت عيناي، أم كذبت...أترك للأيام مسؤولية الرد.

  عزالدين الهادف


      

Posté par prometheus à 21:07 - Commentaires [0] - Permalien [#]


Commentaires sur Princesse, La vie est belle..!

Nouveau commentaire