27 juin 2007

La dernière symphonie avant le départ

 

السمفونية الأخيرة قبل الرحيل

 

symphonieكان الجواب صادما بعد بعد أمل كبير انخدعت وراء ضوئه الباهر فربيته ورعيته في داخلي، وكنت مستعدا للتضحية بكل شيء في سبيله، إلى أن انكشف عن خواء رهيب.

 

لا أمل بعد اليوم، قلتها لنفسي المعلقة بين السماء والأرض في لحظة فراغ خلقها جواب لطالما انتظرته. كان الصباح مشرقا في عيني، بعد ثلاثة أيام قضيتها فيما يشبه الحلم. بجوار وردتي التي كنت أخاف عليها حتى من نفسي، وددت لو شققت لها صدري وخبأتها فيه عن كل البشر، كنت بين الحين والحين أرقب عينيها علني أجد فيهما بعض البشر والحبور فأرضى، وأقول في داخلي إن الحياة جميلة بقرب من نحب رغم نيران الشوق المتقدة إلي كل كلمة، كل همسة، كل ابتسامة، كل نظرة ولو كانت خاوية ككل نظراتها إلي.

 

كانت المدينة تغص بالوجوه التي أعرف، والكل يدعوني أن أشاركه لحظات بهجته، غير أن بهجتي لم تكن إلا معها. غريب ذلك الإحساس الرهيب الذي يجعلنا لا نستطيع الفكاك من قيود خلقناها لأنفسنا، من أحاسيس تكبلنا، ونشعر ونحن تحت ثقل عبوديتها بسعادة غامرة. لم أفارقها إلا حينما دفعنا الزمن دفعا إلى ذلك...تلك الليلة جعلتني أهتف بإسمها في أحلامي، خرجت عن صمتها ، وأحيت في الأمل من جديد بكلمات دافئة فرحت بها لكن الشك كان يحرمني من الاستمتاع بها...كنت أعرف أنها لا تعني ما تقول، ومع ذلك انجرفت وتهورت ففرحت وسعدت ولم يكن ذلك من حقي، كان علي أن أبقي حبيس ذكريات قديمة وأقف عند حدي لا أتجاوزه فأسقط في هاوية الخيبة الثقيلة.

 

في الغد حل الجفاء محل الود، وانقطعت شهرزاد العهد الجديد عن كلامها المعسول، نسيته ربما، أو اكتشفت أنه لا يعنيها بشيء. لا ألومها، علي الأقل كانت صادقة هذه المرة، وانتشلتني صراحتها من وهم السعادة، قبل أن أغرق فيه فلا يعود لي من سبيل إلي الخروج. حرة هي وأنا ضحية نفسي لا ضحيتها هي.

 

ماذا تبقى لي؟ فكرت كثيرا فيما سأفعل لأنسى...الرحيل والابتعاد كان أمرا مفروغا منه، عدت إلي دفاتري القديمة، إلي الأسماء التي أعرف علني أجد عندها بعض العزاء...القدر كان رحيما بي هذه المرة...قررت العودة إلي منزلي، اخترت العربة الأخيرة للقطار وحيدا، أفكر فيما صار فانتبهت علي صوت بجانبي، التفت فوجدت كيانا رقيقا...كانت تتطلع إلي بعينين متسائلتين...بادلتها نفس النظرة مدفوعا بشيء غريب...ضحكت، لها نفس ضحكة وردتي، حتى العينين فيهما بعض من تلك البراءة الممزوجة بالفراغ الناعم...كل هذا الشبه مستحيل...أأتخيل، أكيد لا.

 

الفتاة التي بجانبي خرجت من صمتها، قالت إن حر الصيف لا يطاق، في داخلي قلت لو تعرفين حر الهجران لما أحسست بالصيف. تكلمت ببطأ، ثم بانجراف...بعد ساعة وصلنا، نزلنا في نفس المحطة...كنا كمن نعرف بعضنا منذ مدة طويلة، اقترحت أن نكمل الحديث في مكان أكثر هدوءا فلم تمانع...انسحبنا في هدوء إلى أقرب مقهى...تكلمنا في كل شيء إلي ساعة متأخرة...اكتشفت أنني لم أسألها عن إسمها، ابتسمت وبهدوء نطقت أحرفه...صدمت...نفس إسم وردتي التي أعشق...بسمتها تحولت إلي ضحكة وهي تسأل. مالك ما عجبتكش سميتي؟ آه لو تعرفين كم أذوب حينما أسمع حرفا من أحرف اسمك فبالأحرى أن يكون كله. ضحكت بدوري، أمسكت بيدها خوفا من أن تهرب مني، وغرقنا في أضواء شارع المدينة الكبير.

 

أما أنت آلهتي الصغيرة التي فارقتني، فأمنح نفسي حقا أخير قيل الرحيل، قبلة صغيرة على الجبين أحملها كل أحلامي، ذكرياتي، آلامي، كلماتي...كل حبي الهائل الذي اكتشفت أنه من الغباء أن يكون من نصيب كائن واحد...ربما أمنح منه نصيبا لمن التقيت، فلها نفس إسمك.


عزالدين الهادف

 


 

Posté par prometheus à 14:37 - Commentaires [1] - Permalien [#]


Commentaires sur La dernière symphonie avant le départ

    يا حلاوة

    ماهذه المهزلة؟...هل وصلت بك الجرأة وغياب الشجاعة الفكرية وقلة الحياء والدين الى قول هذه الاشياء المخجلة؟ هل لك عرض تخاف عليه؟ هل عندك رب تخشاه؟هل لك اسم تحميه من كيد الكائدين ومستقبلا تحرص عليه من بطش الحاقدين؟
    النساء يا بني اخوة الشيطان في الرضاعة فاحرص على تجنبهن والا وجدت مؤخرتك في النار
    الدكتور يوسف بن الحسن الدازي
    عالم فقه التفسير رئيس هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
    المملكة العربة السعودية

    Posté par يوسف, 27 juin 2007 à 18:47 | | Répondre
Nouveau commentaire