14 octobre 2005

"Les sensations de la 23ème heures de la vie"

أحاسيس الساعة الثالثة و العشرين من العمر

sensation

في الساعة الثالثة و العشرين من عمري، أجدني واقفا بباب من أحب، أرتجي كلمة أو حتى إشارة رضى، في عيني تلك الرغبة الحارقة في الحياة، وإحساس في أعماق قلبي يكبلني، يسجنني داخل عالم من الأحلام والأماني الوردية، يجعلني أعيش عالما داخليا يرفض كل قوانين الطبيعة و التاريخ، يرفض كل أشكال الوعي، ويمحي معه صوت العقل انمحاء...

أحيانا أرفضه- أو حتى أكون صريحا- أحاول أن أقنع نفسي برفضه، تفاجئني بتمردها، بعصيانها، حتى يخيل إلي أنها ترفضني أنا، و تهرع إلى لقياه، إلى تمني لقياه، إلى عذابه، إلى تمني عذابه، وهي التي ما رضيت قط بغير الحرية شعارا و سبيلا.

أشحذ كل أسلحتي، مع أني أعلم أن المعركة إن لم أقل الحرب، كلها خاسرة من بداياتها...أهرب إلى الذاكرة علها تسعفني بترياق النسيان، أجدها خالية، بلقعا خرابا، فكأنها مسحت مسحا، وأجد ذلك الإحساس الغريب يحيل كل ما سواه إلى عدم بأنانية مفرطة تقتل كل أمل في تجاوزه.

أتنازل مضطرا و أقبل أن أتعايش معه، أجد اللعين الجميل يعرف مسبقا ضعفي فلا يرضى بي حتى تابعا حقيرا في عليائه، يسحقني، يتملكني بجنون قدرته، أهرب من سطوته، فأجده يحاصرني حيثما حللت، في الضوء المتسلل إلى عيني و شراييني صباحا، في قهوتي، مع سيجارتي الوحيدة، في الروائح و الأشكال والألوان التي تصادف إدراكي، في أعين الشخوص الذين أقابلهم، أخاله يطل منها بابتسامته الماكرة، يحاصرني في أحلام يقظتي، كما في أحلام نومي، أنام على إيقاعاته العذبة حتى الألم، الرقيقة حتى القسوة، العميقة حتى العدم، أحلم به ليلا لأعيش معه نهارا، أحاول استفزازه، إغضابه، تعذيبه، فأجدني أستفز نفسي، أغضب نفسي، أعذب نفسي...لأقتنع في النهاية، أن من أحب حاضر داخلي رغم غيابه عني، وأنه قدري المحتوم ، الذي لا مهرب منه إلا إليه.

عزالدين         

الرباط، 14 أكتوبر 2005/00:55

Posté par prometheus à 10:51 - - Commentaires [0] - Permalien [#]


Commentaires sur "Les sensations de la 23ème heures de la vie"

Nouveau commentaire