prometheus

29 décembre 2009

Commentaire sur le Commentaire!

41911889                               تطريز على حواشي النسيان

 

كنت قد هجرت مدونتي...ما عادت الروح هي الروح ولا تلك الجذوة التي كانت بداخلي بقيت مشتعلة تغذي قلمي بكلمات عذبة رقراقة.
تركت مدونتي لزمن، كما تركت قلبي ومعه أحاسيسي للمجهول، تتقاذفه الصدف ويغرق في بحر من النسيان المفتعل، ونمت في حديقته الفتية أعشاب طفيلية ضارة حجبت عن أرضه نور الشمس.
كما تركته بالصدفة، عدت إليه بالصدفة لأجد كلمة عذبة على صفحة التعاليق...كلمة مجهولة التوقيع، خوفي من المجهول جعلني أتردد في فتحها، حبي للاكتشاف تغلب على خوفي وقرأت السطر الأول لتتملكني قشعريرة غريبة لطالما افتقدتها...تذكرت نصوصا جميلة قرأتها، ومعها أحاسيس شتى كدت أنساها وأكملت القصيدة لأجدني نشوانا ثملا بكلمات عذبة....كلمات كانت كل ما أحتاجه لأوقظ روحي من غفوتها التي طالت، غفوة اليومي بتواضعاته التافهة الغارقة في أوهام الحياة.

فوق القصيدة كان تعليق آخر...هذه المرة عن نص كتبته حينما كان في حياتي شيء يستحق العناء...يستحق أن أبذل جهدي لأستحقه...شيء كان يجعل روحي كلمة، تبحث لنفسها عن صفحة ثم ثانية وثالثة إلى ما لا نهاية...ضاع ذلك الشيء في يوم أسود، وانطفأت روحي وفي لحظة يأس ألقت بكل صفحاتها التي خطت في مدفأة النسيان، لتشتعل الصفحات...تلك كانت آخر لحظات قصتي مع وردتي الجميلة...أتمنى أن تكون لازالت كما يقول التعليق، بابتسامتها الخجول، وعيونها التي تخبئ أسئلة الحيران، وأجوبة المؤمن المطمئن.

 

عزالدين الهادف

Posté par prometheus à 16:56 - Commentaires [0] - Permalien [#]


19 juillet 2009

سر الحبق

Azzسر "الحبق"

 

في يدي وريقة من نبتة الحبق، أتنشقها وأسرح بذاكرتي الملعونة بعيدا...إلى ترسبات قديمة جعلتها الرائحة اللطيفة تطفو إلى السطح بعدما جاهدت في حبسها عميقا داخل أسوار حديقتي السرية. نبتة الحبق كسرت باب الحديقة وأطلت علي من شرفات السياج الحديدي السميك الذي أقمته بيني وبين الماضي. نبتة ضعيفة أعادت إحياء الوقائع وترتيبها لتمر سريعا كشريط من الصور ينضح حياة ورائح وألوان وكلمات وأحاسيس.

في ذلك اليوم البعيد من طفولتي كان الاحتفال بالحبق يأخذ طابعا بهيجا...على سطح المنزل القديم المطل على أسوار المدينة، وضريح القادم من الشرق ببركات الدين والدولة، كانت العائلة والجيران يجتمعون لتقسيم حصص الشتائل الدقيقة القادمة من خارج أسوار المدينة، تعبأ الجهود وتحضر أصص الطين العميقة لتوضع فيها أجنة النبتة الفواحة، تسقى قطرات من مياه لتعود إليها بعد لحظات حلاوة الروح وتتحول صفرتها الشاحبة إلى اخضرار متورد...وينطلق العبق الساحر في كل اتجاه. تنتهي عملية الإحياء تلك ليتم الاحتفال بكؤوس الشاي الأخضر المعد بزهر الليمون ووريقات الحبق المأخوذة من شجيرات السنة الماضية التي أينعت وصارت قادرة على رد الجميل لمن منحها الحياة في وقت ضعفها. تقليد تكرر لسنوات قبل أن أغادر البيت، ويظل عبق الحبق ذاك ساكنا في أنفي وحلقي. الماضي ليس كله شر...وحديقتي الخلفية علي أن أمنحها بعض اهتمام علها تزهر حبقا وسوسنا وليمونا ولم لا حبا؟

Posté par prometheus à 12:35 - - Commentaires [2] - Permalien [#]

11 août 2008

Les Athés de L'ISLAM...

تاريخislam

 

زنادقة الإسلام

منذ ظهور الإسلام وحتى بعد انتشاره الواسع ظهر مفكرون وفلاسفة وشعراء عبروا عن رأيهم في الدين والله والرسالة المحمدية. رأي هؤلاء كان ينظر إليه كإلحاد وزندقة وجبت محاربتهما. الزنادقة والملحدون كان مصيرهم في كثير من الحالات هو النفي أو القتل، إلى جانب مصادرة كتبهم وحرقها، فقط لأنهم كانوا أحرارا في تفكيرهم. في هذا المقال نفتح ملف محاكم التفتيش على الطريقة الإسلامية.

عزالدين الهادف

سنة 301 هجرية ستعيش مدينة بغداد، عاصمة الدولة العباسية في ذلك الوقت، جريمة في حق الإبداع وحرية التفكير. سكان المدينة سيتفرجون على منظر الفيلسوف والشاعر الحسين بن منصور الشهير بالحلاج وهو يصلب على جذع شجرة. صلب الشاعر جاء بأمر من الخليفة المقتدر بعد أن روج أعداء الحلاج أخبارا تفيد خروجه عن الإسلام وتبنيه لأفكار الملحدين والزنادقة. شخصية الحلاج اختلف حولها المؤرخون إلى اليوم. منهم من يرى فيه متصوفا زاهدا ومنهم من يعتبره زنديقا وخطرا على الأمة والدين. أصله من مدينة "البيضاء" بإيران، ونشأ بمدينة البصرة العراقية. يقول عنه الذهبي في كتابه "العبر في خبر من غبر" : "إن الحلاج صاحب أئمة الصوفية، ثم فتن فسافر إلى الهند وتعلم السحر، فحصل له حال شيطاني وهرب منه الحال الإيماني". أفكار الحلاج كانت تقوم على "وحدة الوجود" أي أن الإنسان مندمج في ذات الله. تلك الأفكار لم تجر عليه الصلب فقط وإنما سجن بعد ذلك ثمان سنوات لتتم محاكمته أمام عدد كبير من الفقهاء والقضاة. الفقهاء لم تعجبهم أفكاره لأنها كانت تزعج عقيدتهم الراكدة وتجبرهم على إعادة التفكير في مسلماتهم. المحاكمة انتهت بالحكم عليه بالقتل فسلم إلى الجلاد الذي ضربه ألف سوط، ثم قسمت جثته إلى أربعة أطراف وقطعت رأسه لتعرض على الناس أياما قبل حرقها. مأساة الحلاج لم تكن الوحيدة في التاريخ الإسلامي. منذ الأيام الأولى للنبوة ظهر من يشكك فيها وأيضا من ينكر وجودها من الأصل ليكون عقابه على تفكيره شديد الوحشية.

 

بدايات الشك...

البدايات الأولى للإلحاد والزندقة ظهرت منذ نشأة الإسلام كنوع من الشك في الرسالة المحمدية. أول المتشككين الذين يروي المؤرخون أخبارهم هو عبد الله بن سرح. هذا الأخير أنكر الدعوة والنبوة وإله الإسلام في عهد الرسول رغم انه كان يشتغل عنده كاتبا للوحي، كما يحكي الواقدي في جزئه الثاني من كتاب "المغازي". عبدالله بن سرح وقعت له خلال عمله مع النبي واقعة غريبة جعلته يعيد النظر في أفكاره ويتراجع عن إيمانه. في إحدى المرات كان يكتب ما يمليه عليه الرسول من الوحي. محمد طلب منه أن يكتب عبارة "سميع عليم". كاتب الوحي كتب بدلا عنها "عليم حكيم". حينما انتهى الوحي طلب منه الرسول أن يقرأ عليه ما كتب. ابن سرح قرأ ما كتب هو من تلقاء نفسه فلم يشك النبي للحظة فيما قاله كاتبه بل أقره عليه. الكاتب حسب ما يضيف الواقدي في كتابه افتتن وقال في نفسه "ما يدري محمد ما يقول إني لأكتب له ما شئت، هذا الذي كتبت يوحى إلي كما يوحى إلى محمد". أول زنديق في الإسلام أعلن عن نواياه وخرج هاربا من المدينة مرتدا إلى مكة. ردته ستجعل رسول الله يهدر دمه يوم فتح مكة، والذي أنقذه هو عثمان بن عفان، أخاه في الرضاعة. أما أخطر خصوم الرسول الفكريين فقد كان النضر بن الحارث حسب ما يذكره جمال جمعة في مقدمة كتابه "ديوان الزنادقة". ابن النضر هذا هو من نزلت فيه الآية 15 من سورة القلم "إذ تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين". أما ابن هشام في سيرته النبوية فقد جعله من "شياطين قريش" ويحكي عنه أخبارا طريفة. إذ كان ينتظر حتى ينتهي الرسول من من ذكر الله وتحذير قومه من عذاب الآخرة إن هم كفروا بدعوته ليجلس في مكانه قائلا:"أنا والله يا معشر قريش أحسن حديثا منه، فهلم إلي فانا أحدثكم أحسن من حديثه". ثم يحدثهم عن ملوك إيران والبلدان التي زارها أثناء سفره لدراسة الطب. شيطان قريش سيقع بين يدي الرسول في معركة بدر. ورغم انه كان أسيرا فقد دفعه إلى علي بن أبي طالب ليقطع عنقه نظرا لخطورته الفكرية على الدعوة. مصير ابن الحارث سيكون نفس مصير كل الشعراء الذين هجوا الرسول وأصحابه. بعد فتحه لمكة أمر بقتلهم حيثما وجدوا "حتى ولو كانوا متعلقين بأستار الكعبة"، كما يروي ابن كثير في كتابه "الفصول في سيرة الرسول". المشككون انتظروا وفاة النبي ليرتد الكثير منهم في موجات إلحاد جماعي. قبائل بأكملها أنكرت الإسلام، ومنها أهل اليمامة تحت قيادة مسيلمة الكذاب وأهل البحرين بقيادة المنذر بن النعمان، وأهل عمان بقيادة ذو التاج الذي ادعى النبوة. أبو بكر الصديق أول خليفة إسلامي كان عليه أن يعد الجيوش ليحاربهم خوفا من فتنتهم، مستعملا همجية خالد بن الوليد وقدرته الهائلة على سفك الدماء.

 

خلفاء زنادقة

بعد نهاية حروب الردة ومعها عصر الخلفاء الراشدين، وصل إلى الحكم الخلفاء الأمويين. حكم بني أمية سيؤسس لمفهوم جديد للسلطة. مفهوم قائم على استغلال الدين فقط حينما يكون مفيدا لصورتهم كأئمة للمسلمين، وتجاهله تماما حينما يتعلق الأمر بالسياسة والتدبير اليومي لأمور الدولة. ازدواجية الحكام الأمويين إزاء الدين ستخلق بينهم العديد من الخلفاء الزنادقة الذي أشهروا خروجهم عن العقيدة الإسلامية. أول هؤلاء الخلفاء هو اليزيد بن معاوية. يزيد هذا يروي عنه ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية" أنه هاجم المدينة المنورة، حينما رفض أهلها بيعته وقاتلهم ليهزمهم في فيما سمي بمعركة "الحرة". الخليفة الزنديق كان قد أمر قائد جيشه بنهب المدينة ثلاثة أيام بقوله :" ادع القوم ثلاثا فأن أجابوك وإلا فقاتلهم، فإذا ظهرت عليها فأبحها ثلاثاً، فكل ما فيها من مال أو دابة أو سلاح أو طعام فهو للجند، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس". النهب أسفر عن قتل أربعة آلاف وخمسمائة شخص، واغتصاب ألف فتاة. ولم يكتف قائد الخليفة بنهب المدينة، بل طلب من أهلها أن يبايعوا سيده على أنهم "عبيد" له، يفعل فيهم وفي أموالهم وفي أولادهم ما يشاء. أحد الشيوخ الحاضرين لم يعجبه الأمر فقال إنه :"يبايع على كتاب الله وسنة رسوله". رد فعل القائد تمثل في أن هوى بالسيف على رأس الشيخ المسكين. حين وصل الخبر إلى الخليفة فرح وأنشد يقول:"ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل". يقصد أجداده الذين هزمهم الرسول والمهاجرون والأنصار من أهل المدينة في معركة بدر. زعما راه انتقم ليهوم أخيرا. ثاني أولئك الخلفاء كان عبد الملك بن مروان الذي حكم لمدة تقترب من 22 عام، كان فيها مثالا للسياسي البارع، ولكنه يعترف أن القرآن والإسلام لا علاقة لهما بحكمه فقد أورد السيوطي في كتابه "تاريخ الخلفاء" أنه لما "أفضى الأمر إلى عبد الملك، والمصحف في حجره أطبقه وقال : هذا آخر العهد بك". أما أشهر الخلفاء الزنادقة على الإطلاق فيبقى الوليد بن يزيد بن عبد الملك. تحكي كتب التاريخ الإسلامي أنه قرأ ذات يوم في المصحف "واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد، من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد". الخليفة ثار وغضب ثم أمر حاشيته بان تحضر له المصحف وتعلقه كهدف لسهامه. الحاشية أطاعت الأمر وعلقت المصحف أمامه ليرميه بقوسه وهو يقول:

أتوعد كل جبار عنيد؟  فها أنا ذاك جبار عنيد،
إذا ما جئت ربك يوم حشر  فقل يارب خرقني الوليد

وبعد أن أنهى شعره مزق المصحف وأحرقه. زندقة الوليد لم تقف عند حرق القرآن. المؤرخ محمد بن يزيد المبرد الشهير بـ"النحوي" يؤكد أن الخليفة الأموي ألحد في قصيدة له ذكر فيها النبي، وقال إن الوحي لم يأته عن ربه:
تلعب بالنبوة هاشمي  بلا وحي أتاه ولا كتاب
فقل لله يمنعني طعامي  وقل لله يمنعني شرابي
هذا هو الخليفة اللي ترجينا براكتو.

 

عصر الأنوار "الإسلامي"

استغلال الدين لتقوية سلطة الدولة ظهرت أبرز أشكاله مع سقوط الأمويين ومجيء العباسيين إلى الخلافة. مع العباسيين ستظهر محاكم التفتيش على الطريقة الإسلامية خاصة في عهد الخليفة المهدي. هذا الأخير سينشئ جهازا خاصا معروفا باسم "ديوان الزنادقة". مهمة الديوان واحدة. مراقبة الإنتاج الفكري للمبدعين والمفكرين والشعراء ومعاقبة المخالفين منهم لتوجه الدولة الرسمي فيما يخص العقيدة. أول المعاقبين على عهد المهدي كان الشاعر بشار بن برد. الشاعر الأعمى اتهمه خصومه بالزندقة فأمر الخليفة بضربه بالسياط حتى الموت ثم دفن بمدينة البصرة العراقية. ثاني المقتولين من الزنادقة كان صالح بن عبد القدوس. في بداية حياته كان يجلس للوعظ ويقص الأخبار. غير أنه تحول بسرعة إلى البحث في دين الفرس القديم ومناقشة أفكاره ومعتقداته مع شعراء ومفكري عصره. تحوله أغضب الخليفة فأمر بالقبض عليه. صالح أحس بالخطر فهرب إلى مدينة دمشق السورية واختفى بها مدة من الزمن إلى أن ألقت عليه السلطات القبض ورحلته إلى بغداد. بعاصمة العباسيين سيحاكم ويعدم بتهمة الإلحاد ثم تعلق جثته على جسر المدينة ليكون عبرة لمن من تسول له نفسه أن يفكر بحرية. تحول الخلفاء من مذهب فكري لآخر وتشجيعهم لمفكر دون آخر حسب الظروف يظهر جليا في قصة الكندي كما يرويها ابن أبي أصيبعة في كتابه "طبقات الأطباء". فيلسوف العرب كما كان يلقب، كان المفكر المفضل عند المأمون والمعتصم والواثق. لكن مع المتوكل عانى الأمرين، فقط بسبب انتمائه لمذهب المعتزلة عكس الخليفة. المتوكل أمر بضربه ومصادرة كتبه، وطبعا التهمة جاهزة. الزندقة وممارسة الفلسفة وكأنها جريمة لا تغتفر. تهمة الزندقة لم يسلم منها الشاعر أبو العلاء المعري. اتهم بعد تأليفه لكتابه الشهير "رسالة الغفران" بالإلحاد والكفر. التهمة ألصقها له الفقهاء بعد أن قال بأن "الدين من صنع العقل الإنساني ونتيجة للتربية والعادة وليس الوحي". الشاعر كان أيضا يهاجم كل من يستغل استعداد الشعب لتصديق الخرافات ليكتسب السلطة والمال. مبدع آخر جاهر بإلحاده في مناظراته مع الفقهاء هو ابن الراوندي. في بدايته كان من أبرز المدافعين عن مذهب المعتزلة قبل أن يتحول عنه وينتقده في كتابه "فضيحة المعتزلة". بعد نقد مذهبه الأول سيتجه لينتقد العقيدة ككل. المؤرخ ابن كثير يحكي عنه أنه من مشاهير الزنادقة. هرب من السلطان ليلجأ إلى بعض أصدقائه. في فترة هروبه سيؤلف أهم كتبه. أشهرها كتاب "الزمرد" الذي تجاسر فيه على التشكيك في النبوة، وأنكر معجزات الرسول باعتبارها غير منطقية ولا يثبتها العقل. الكتاب يؤكد فيه الفيلسوف الزنديق أن العقل يسمو على النقل، وبين أوجه تعارض الشريعة مع الفلسفة. مؤلفات ابن الراوندي لم يبق منها شيء، كلها تعرضت للحرق والمصادرة. أما هو فقد عاقبه التعصب الأعمى بصلبه كمن سبقه ممن اختاروا طريق العقل. الاصطدام بصخرة التعصب والجهل عند الفقهاء سيتضح أكثر مع المفكر الشهير ابن رشد. المفكر أراد أن يلقي في المجتمع الإسلامي بعضا من نور العقل والفلسفة فكان نصيبه الفشل والاتهام بالكفر والزندقة. ابن رشد عاش في عهد الموحدين. الملك يعقوب المنصور تحث تأثير فقهائه الذين حرضوا الشعب، أمر بإبعاده إلى قرية قرب غرناطة ثم نفيه إلى المغرب حيث عذب وأحرقت كتبه كما يروي صاحب كتاب "وفيات الأعيان". بعد وفاة ابن رشد أصدر السلطان الموحدي مرسوما يحرم فيه نهائيا الاشتغال بالفلسفة. تحريم السلطان لم يمنع تلامذة المفكر الراحل من أن يتناقلوا أفكار معلمهم فيما بينهم. ابن رشد كان أول من طالب بشجاعة أن يتم تأويل الشرع ليطابق المنطق والفلسفة، أي أنه فضل العقل على النقل، والفلسفة على الشريعة. السيد كان حداثي قبل الوقت ولكن ما لقاش اللي يفهمو.

 

 

نصوص الزنادقة:

* أفكار الحلاج التي حوكم واحرق بسببها كانت تقوم على وحدة الوجود، أي أن الإنسان مندمج في ذات الله كما يقول في إحدى قصائده:

أنـا مـن أهـوى ومـن أهـوى أنـا     نحـــن روحــان حللنــا بدنــا
فـــإذا أبصـــرتني أبصرتـــه     وإذا أبصرتـــــه أبصرتنـــــا

 

* قال الوليد بن يزيد بن عبد الملك

أدر الكأس يمينا لا تدرها ليسار

فلقد أيقنت اني غير مبعوث لنار

سأروض الناس حتى يركبوا دين الحمار

وأرى من يطلب الجنة يسعى في خسار

ومن كفرياته أيضا:

تلعب بالنبوة هاشمي بلا وحي أتاه ولا كتاب

أتوعدني الحساب ولست أدري أحق ما تقول من الحساب؟

فقل لله يمنعني طعامي وقل لله يمنعني شرابي

 

* قرآن المتنبي

قيل إن الشاعر المتنبي ادعى النبوة وفتن الناس بقوة بيانه حتى تبعه منهم عدد كبير. نبوته جرت عليه غضب السلطان الإخشيدي فأسره وبقي في السجن مدة طويلة. كان في نبوته يقرأ على سكان البوادي بعضا من نصوصه على أساس أنها قرآن نزل عليه كـ:" "والنجم السيار، والفلك الدوار، والليل والنهار، إن الكافر لفي أخطار، امض على سنتك، واقف أثر من كان قبلك من المرسلين، فإن اللّه قامع بك زيغ من ألحد في الدين وضل عن السبيل". المتنبي ادعى كذلك أن الرسول أخبر بنبوته حينما قال:"أنا لا نبي من بعدي"، وحينما سئل كيف ذلك، أجاب بأن اسمه في الأرض أبو الطيب المتنبي وفي السماء "لا"...

 

*قال الشاعر بشار ابن برد مصرحا بإلحاده:

إبليسُ أفضلُ من أبيكم آدم    فتبينوا يا معشر الفجار
النارُ عنصـره وآدم طينة     والطين لا يسمو سمو النارِ
الأرضُ مظلمةٌ والنارُ مشرقةٌ     والنارُ معبودةٌ مذ كانت النار
ويقول أيضا ساخرا من الصلاة :
وإنني في الصلاة أحضرها     ضحكة أهل الصلاة إن شهدوا
أقعدُ في الصلاة إذا ركعوا     وارفع الرأس إن هم سجدوا
ولستُ أدري إذا إمامهم     سلم كم كان ذلك العددُ

 

* في رباعياته يستخف الشاعر عمر الخيام بالدنيا والآخرة وبالعقل والشريعة:
يقول في الجنة :
يقولــون حـور فـي الغـداة وجنـة
وثمــة أنهـار مـن الشـهد والخـمر
إذا اخــترت حـوراء هنـا ومدامـة
فمـا البـأس فـي ذا وهو عاقبة الأمر
و يقول مخاطبا الله :
إلهي قل لي من خلا من خطيئة
و كيف ترى عاش البريء من الذنب
إذا كنت تجزي الذنب مني بمثله
فما الفرق بيني وبينك يا ربي؟

 

لائحة بالمراجع المعتمدة:

ديوان الزنادقة، جمع وتحقيق جمال جمعة، منشورات الجمل

من تاريخ الإلحاد في الإسلام، عبد الرحمان البدوي، سينا للنشر

المغازي، الواقدي، الجزء الثاني ص 855 و856

الفصول في سيرة الرسول، ابن كثير، ص 85

تاريخ الخلفاء، السيوطي، ص 217

البداية والنهاية، ابن كثير، الجزء الثامن

طبقات الأطباء، ابن أبي أصيبعة، ص 285 و293

وفيات الأعيان، ابن خلكان، الجزء الرابع، ص 434

Posté par prometheus à 23:29 - - Commentaires [0] - Permalien [#]

05 juillet 2008

Envie 2

رغبة 2

1147291098

جسدها في الفيترينة كان يتلوى، وعلى إيقاعات كؤوس الكونياك المتزايدة تزداد تشوهات الجسد العاري. ارقبه من جلستي والباب شبه مقفل، يدخل إلى المحل بين الحين والآخر زبون فيقفل الباب لأظل أترقب دخول آخر حتى ينفتح شق أطل منه على الجسد الذي سلبني اهتمامي هذه الليلة. ازدادت كؤوس الكونياك ليزداد تشوشي، مللت رغبة الترقب وتشوقت للقاء الجسد. معنوياتي تلك الليلة كانت في الحضيض، أثقل علي ظل اليومي وتجهمت السماء في وجهي ولم يكن باليد حيلة سوى الهروب نحو مخدر البشرية الأزلي المتمثل في النسيان. خرجت للشارع لأتلقف أول رياحه الرطيبة. الشارع فاض إلا من باحث عن لذة وتأخر فتاه في بحثه والأمل بداخله يتضاءل مع مرور الوقت وأنا. ماذا كنت أفعل، وعم أبحث؟ أكذب إن قلت أنني كنت أعرف الجواب.
كنت متيقنا من شيء واحد...مللت وحدتي، كرهت كتبي التي تأخذني نحو عوالم ما عدت أحسها، ما عدت قادرا على التجاوب مع أبطالها...كنت راغبا في أن أصنع بطولتي بنفسي لا أن أقرأ وأعجب ببطولات الآخرين...أحسست بعجز ثقيل يزحف على ما تبقى من معنوياتي ليحيلها إلى رماد...وتيقنت أني لن أكون عنقاء تنبعث من رمادها في يوم من الأيام...إرادتي لا تسعفني.

Posté par prometheus à 01:33 - - Commentaires [0] - Permalien [#]

15 février 2008

Envie (1)

fraise

رغبة، المقطع الأول

تقترب مني فتشتعل رغبتي في امتلاكها...أنفاسها تتردد قربي ساخنة تكاد تحرقني وإيقاعها الموسيقى المتسارع يجعل من قلبي خيل سباق للمسافات الطويلة. تلاعبني وتناوشني وفي كل مرة أقنع نفسي أنها لي تنفلت من بين أصابعي كالسراب وأنا عطشان في صحراء رغبتي الحارقة...تعرف كيف تستبد بمشاعري وتجعلني أترقب حضورها بلهفة وحينما تحضر تحول حضورها لغياب أليم، وفي عينيها ذلك البريق الماكر الذي لطالما أرعبني. تتعالى ضحكتها كلما أوغلنا في اللقاء وتتخافت ضحكاتي لتصير ابتسامات خجولة لا رائحة لها ولا صفة سوى الحرمان البغيض.

كانت وحدها وكنت وحيدا، استبد بي في لحظة شعور بالغثيان مما أنا فيه...ذاكرتي اكتظت بالأجساد واختلطت فيها الروائح بالألوان والنتوءات...تطالعني رائحة الجنس في قهوة الصباح وكأس المساء وأغالبها في صفحات الكتب التي أقرأ وبياض شاشتي حاسوبي حينما أكتب...أغالبها فتغلبني ويستبد بي قنوط ثقيل فأحاول طرده بدخان سجائري الواحدة بعد الأخرى...وأفشل كل مرة إلى أن طالعني وجهها حينما كانت وحيدة وكنت وحدي.

قرب قهوتي الصباحية المتأخرة، جلست ورأسي لازالت مثقلة بنوم لم يكتمل...رغبت في إشعال سيجارة إفطاري فلم أجد ولاعتي، هوايتي منذ أن سكن النيكوتين بدماغي كانت الاستيلاء على ولاعات الغير...أخيرا سرقت ولاعتي هنيئا للشاطر بها...الفكرة جعلت ابتسامة تتسلل لتسكن شفتي، مع الابتسامة التفت بردة فعل سريعة لأجد يدها ممدودة نحوي بولاعة فضية أنيقة. ابتسامتي ازدادت، لأول مرة تمد يد نحوي بعد أن كانت تلك عادتي التي اتخذتها واسط للتقرب من نساء كثيرات. اشتعلت سيجارتي ومعها أسئلة كثيرة داخلي...كانت امرأة شجاعة جعلت من الرجل الشرقي داخلي ينكمش وينحني لها إجلالا...رجعت إلى مكانها وانهمكت في قراءة جريدتها في صمت...بلباسها البسيط الأنيق ونشعرها الأسود الطبيعي الذي غطى نصف وجهها أعلنت الحرب على همتي الراكدة منذ زمن.

استنفرت كل أسلحة رجولتي زرعت على محياي ابتسامة عريضة وتحينت الفرصة لأنقض على فريستي...

عزالدين الهادف

Posté par prometheus à 20:56 - - Commentaires [2] - Permalien [#]


10 décembre 2007

Nuit du flamenco...

ليلة الفلامنكوel_jaleo

 

ليلة من الفلامنكو صالحتني أخيرا مع الكتابة.

حضرت الحفل بالصدفة، كنا مجموعة وطلب منا عادل الزبيري التوجه إلى مسرح محمد الخامس من أجل الحصول على برنامج مهرجان الضفتين. وجدنا جماعة من الأجانب متحلقين حول الباب انتظارا لدورهم في الدخول...سألنا فعرفنا أن الليلة خاصة بالفلامنكو.

عادل شجعني على الحضور، وصادف تشجيعه هوى قديما في نفسي...أعشق إيقاعات الغجر الحزينة، ولم أندم على الفكرة فيما بعد. القاعة كانت مليئة على غير العادة، والوجوه الحسان كانت في كل الأنحاء...انتعشت روحي من جديد، بالجمال قبل أن تبدأ الموسيقى...وحينما انطلقت الألحان كنت أنسى من بجانبي وأسافر داخل نفسي مستعيدا بعضا من صور كانت قد حجبتها توالي الأيام بلا جديد، سوى اللهات وراء اليومي الممل. راقصة الأمسية صحبة فريقها قلبت الحزن فرحا...الإيقاعات والكلمات كانت حزينة لكن الجو العام للحفل كان ينضح بحبور خفي، حبور تكاد تمد له يدك مصافحا، يتمنع ويتدلل ليمنحك في الأخير بابتسامة هي أعز ما يطلب...وكان عجبي شديدا.

شعب تجاوز آلامه التاريخية العديدة، عاكسه القدر وتاه في فوضى كادت تهلكه لكنه عاد ليعلمنا درسا في حب الحياة، على الأقل انطلاقا من رقصه وفنه...وجدتني أتذكر نبيل دريوش حينما سألته أول مرة عن سر ولعه بالإسبانية، فعرفت أن الجواب متعلق بالوجدان...تضخم تعلقه فجعله يهاجر بحثا عن نفسه التي عذبته طويلا...وكالطيور التي بلا وطن جرفه حنينه إلى مستقر الوجدان...وتخيلته في تلك اللحظة يراقص نفسه ثملا بأرض أحلامه. طائر مهاجر آخر حضرتني انفعالاته...يوسف الدازي، هو الآخر ضاقت نفسه بنفسها فهرب منهما معا إلى أرض لا تربطه بها علاقة...نبيل اختار أرض وجدانه ويوسف اختار الهرب في حد ذاته، رأى فيه حله الوحيد للانعتاق من واقع بغيض يرفضه ولم لا انبعاثا من جديد.

امتزجت في مخيلتي الألحان بالصور القديمة...انقلب الحفل إلى مشاهد داخلي، وتخيلتني على الخشبة صحبة وجوه كثيرة...نرقص ونرقص ونرقص بلا إيقاع...فقط مع الريح.

عزالدين الهادف

Posté par prometheus à 15:13 - Commentaires [0] - Permalien [#]

29 octobre 2007

Mon Anniversaire

azzMon Anniversaire

Le 26 octobre, mon anniversaire le jour où j'ai vu la lumière pour la première fois..! ça se passe très vite ! et encore je suis seul, sans ame soeur :D !

Posté par prometheus à 19:57 - Commentaires [3] - Permalien [#]

01 octobre 2007

Le silence de Shéhérazade

3صمت شهرزاد

منذ مدة وشهرزاد ساكتة عن الكلام المباح...رفضت قواعد اللعبة في محكياتها القديمة وامتنعت هذه المرة عن الكلام في الليل والنهار. شهرزاد وعت بكونها أنثى وصارت تستغل سلطتها وتمارس نفس طغيان شهريار القديم.

شهرزاد القديمة، تلك التي كانت تستغل رغبات الجسد المحمومة عند شهريار وتعب نفسه التي أضناها البحث عن مستقر لأحلامها، لتجعل منه عبدها بعد أن كانت الضحية ما عادت مقتنعة بدورها، ترسم لنفسها اليوم خطوط ملعب هي السيدة فيه بلا منازع...وحتى ذلك التدلل الذي يخفي جبروتها قررت أن تتخلص منه، فلا مرد اليوم لقضائها.

أما شهريار فقد استكان تحت غطاء الأمان والحب بعدما عانق جسدها اللعين وتخيلت نفسه أنها وجدت مرساها الموعود، وما علم المسكين أن الدفء مجرد وهم، مجرد سراب يسري مع عروقه، يسري ويسري حتى تتخدر أعصابه ويفقد القدرة على الإرادة والفعل، لتهوي عليه خنجر قديمة، ما نسيت يوما ثأرها القديم.

شهرزاد ملت من الكلام المباح وغير المباح، سئمت من عبرها المكرورة التي لم تعد تهم أحدا، واكتشفت سلاحا أكثر فتكا...اكتشفت الصمت، فما يفعله في الوجدان أقسى من كل الحكايا، أقسى من كل الآمال التي لم تحقق، أقسى من كل الرغبات التي ظلت سجينة جسد واهن أو همة فاترة.

وما مطمح شهرزاد الصامتة؟ مكرها وحده يملك اليقين، أما باقي صفاتها، ضعفها...غنجها، رقتها، جمالها...فهي كلها جوار في مخدع المكر اللعين، يرسلهن في مهام، فواحدة للغواية، وأخرى للإذلال وثالثة لإشعال ما خمد من نوازع النفس النائمة...وتحير نفسي بين الاستكانة إلى صمتها نائما في عسل ماض قريب وانتظار طعنتها بين الحين والحين، وبين أن أطعن صدري بيدي وأعلن الحداد على نفسي، علها تكون بداية الليلة الثانية بعد الألف ليلية.

عزالدين الهادف

Posté par prometheus à 19:09 - - Commentaires [2] - Permalien [#]

31 août 2007

Entre Reve et Regret(2...)

نشيخ حينما يحل الندم في حياتنا محل الحلم

 normal_COUVETURE___AQUA_R_VE

فتحت فمها الصغير لأسمع منه أغنية لطالما كنت أحلم بمن تغنيها في سابق الأيام. تعرفت إليها فقط في الأسبوع الماضي، متكومة على نفسها في أحد المقاعد تسجل بعض أفكارها في صمت...أعجبتني طريقة تحريكها لشعرها بين الحين والآخر في نرفزة لذيذة...اقتربت منها فبدت كقطة مستعدة لكل الاحتمالات...لطالما عشقت القطط، لكني في نفس الوقت أهابها بشكل مفرط، فجسدي يحمل من آثارها خرائط بلا مفاتيح.

قطة هذه المرة لم تخربش، تكلمت معي بنعومة، لم أدر كم من الوقت أمضينا، لتختفي بعدها في صمت...لم يبق في داخلي منها سوى ذكرى لطيفة، قالت أنها ستغادر لما وراء البحر عما قريب...ساعتها آمنت أن حظي هاته الأيام يضعني في طريق المغادرات فقط...من لا يدرين أين ستحط بهن رياح الشك في كل شيئ...نسيت الأمر.

اليوم إلتقيتها صدفة مرة أخرى...تأتي من العدم لتنصرف إليه، نفس النعومة صاحبتها مرة أخرى...هذه المرة سنحت لنا الفرصة لنقترب من نفسينا أكثر...هي لا تزال مترددة متى تغادر...وأنا متردد متى أستقر، هي مترددة فيما تريده من السفر...وأنا سئمت الأسفار الطويلة، هي ترغب في عيش كل التجارب...وأنا أحسني شيخا حل الندم في حياته محل الحلم. ومع أن فارق السن بيننا لا يتعدى الخمس سنوات، إلا أنني أحسست ساعتها أني لم أعد أصلح لشيء.

صرت أنا المتكوم في مقعدي، وهي المنطلقة في أحلامها وكلماتها وضحكاتها، وتذكرت أياما ليست بالبعيدة، حينما كانت أحلامي المجنونة عشيقتي الوحيدة...انتابتني بعد لحظات برودة خوف، قررت أن أنصرف...خفت عليها من عدوى انكساري...قررت أن أعاود مغازلة أحلامي علها تقبل بي عشيقا من جديد.

Posté par prometheus à 21:13 - - Commentaires [5] - Permalien [#]

22 juillet 2007

Forte et Douce comme un Vin

Les mains d'Elsa       

Donne-moi tes mains pour l'inquiétudesimone
        Donne-moi tes mains dont j'ai tant rêvé
        Dont j'ai tant rêvé dans ma solitude
        Donne-moi te mains que je sois sauvé
      

Lorsque je les prends à mon pauvre piège
        De paume et de peur de hâte et d'émoi
        Lorsque je les prends comme une eau de neige
        Qui fond de partout dans mes main à moi
      

Sauras-tu jamais ce qui me traverse
        Ce qui me bouleverse et qui m'envahit
        Sauras-tu jamais ce qui me transperce
        Ce que j'ai trahi quand j'ai tresailli
      

Ce que dit ainsi le profond langage
        Ce parler muet de sens animaux
        Sans bouche et sans yeux miroir sans image
        Ce frémir d'aimer qui n'a pas de mots
      

Sauras-tu jamais ce que les doigts pensent
        D'une proie entre eux un instant tenue
        Sauras-tu jamais ce que leur silence
        Un éclair aura connu d'inconnu
      

Donne-moi tes mains que mon coeur s'y forme
        S'y taise le monde au moins un moment
        Donne-moi tes mains que mon âme y dorme
        Que mon âme y dorme éternellement.
       
       
Extrait du "Fou d'Elsa", Louis ARAGON

Posté par prometheus à 15:59 - - Commentaires [1] - Permalien [#]

09 juillet 2007

Princesse, La vie est belle..!

 

 

وتعود الحياة

0025_4اليوم سقطت آخر قلاع مقاومتي.

كنت أحس بوحدة قاتلة، أرغب في فعل شيء لا أدري كنهه، فقط أرغب في كسر حاجز الحزن والوحدة الذي ضربته علي نفسي عن اختيار ورغبة لا عن فرض وإجبار.

أسبوع وأنا أعيش على إيقاع رغبة محمومة في داخلي بواجب التغيير، كنت أحسني ملتاعا من فقد شيء ما، بين السماء والأرض كانت تضطرب أحاسيسي، أما رغباتي فكانت مسعورة، منطلقة حد الجنون...حاولت أن لا أعيرها كبير اهتمام، وأن أتجاهل نداءات الجسد المتكررة لكني فشلت بعد محاولتين...

الأولى جاءت بالصدفة...كالعادة دائما، لكن هل هي فعلا صدفة، أم ترتيب مسبق من يد قدر عابث بنا بلا رحمة أو شفقة؟ لست أدري.

دعواتها المتكررة لي جعلتني أستجيب لها أخيرا، كان اليوم خميسا، أنهيت كل أعمالي وعدت إلي المنزل لأجدها في انتظاري، كنت أحس أن شيئا ما ليس علي يرام، علي الأقل في داخلي، كنت أحسني مكسورا وغير راغب في الحياة...عيناها المشعتان حياتا ورغبة جعلتاني أتراجع عن التعلل بالتعب أو الملل والرغبة في البقاء وحيدا...أحسست أنفاسها الحارقة تلهب ما تبقى من حرارة في وجداني، أما ضحكاتها فكانت تنساب عذبة لتذكرني أن الحياة جميلة ولا يجب أن تتوقف عند تجربة فاشلة...لكن دائما كنت أحس أن شيئا بداخلي يحترق، لا أدري ما هو بالضبط، لكني كنت أحسه، يحاول أن يقفز معبرا عن نفسه، ثم يتراجع في آخر لحظة حينما يوشك إدراكي أن يمسكه.

يداها كانت تمتد إلي بين الحين والآخر، لكني كنت أحس نفسي باردا كالصقيع، رغم أن جبيني كان يتصبب عرقا. استمرت في محاولاتها لبضع دقائق ثم قالت: "في حياتك امرأة أخرى، أنا متأكدة. حتى لو كنت لا ترغب في ، كنت علي الأقل جاملتني، أما أن ترفضني قطعا، فقلبك في ملك غيري...هنيئا لها به".

حاولت أن أشرح، أن أفسر...لم أستطع أكثر من القول:" أنا آسف، فقط هو عياء الأسبوع، بل العام كله...صحيح أن قلبي لم يكن في ملكي في فترة، لكني أحاول الآن استرداده، ساعديني أرجوك".

ارتسمت علي شفتيها الصغيرتين بعض ابتسامة...حملت حقيبتها السوداء...نظرت في ساعة هاتفها، ثم طلبت الانصراف.

بقيت وحيدا كعادتي، والشعور بالإخفاق يملك كل كياني. رفضت كل الدعوات للخروج في الغد، كنت أنتظر شيئا ما، في داخلي كانت زهرة الأمل تتفتق ببطء، لكني كنت أحس لها حبورا خفيا جعلني أردد كلمات أغان قديمة كنت نسيتها لأم كلثوم، وللملاك اللبناني فيروز.

في المساء، رن الهاتف لأجدها هي مرة أخرى...كان أول كلامها سؤالا:" ألا زلت ترغب في استرداد قلبك؟"  نعم، أجبت باختصار ولهفة لتقول هي:" أنا مستعدة أن أساعدك، لكن بشرط، أريد منه جزءا خاصا بي، ملكي وحدي، لا أطلبه كله لأني واقعية تماما وأعرف أنه في يوم ما سنفترق، ولا أريد لكلينا أن يتعذب كما أنت الآن. علي الأقل أريدك أن تكون لي مادمت معك..؟".

لم أستطع التفكير كنت أرى في عرضها قشة النجاة من عذاب طال، ملت نحو ضفتها كالنورس التعبان من التحليق فوق الأزرق الممتد.

التقينا، هذه المرة أرغمت نفسي على الإحساس بيديها، بحرارتهما، بحركاتهما في يدي...الحياة تسربت إلي داخلي ببطء، أحسست برغبة عارمة في أن أصرخ. في أن أخرج من دهاليز حب قديم إلي نور الحرية والحنان مع من كانت إلي جانبي حينما احتجت إليها. نظرت إلي عينيها في لهفة وود. ابتسمت هذه المرة وقالت بعذوبة :" أنت لي الآن...أرى ذلك واضحا في عينيك". فهل صدقت عيناي، أم كذبت...أترك للأيام مسؤولية الرد.

  عزالدين الهادف


      

Posté par prometheus à 21:07 - Commentaires [0] - Permalien [#]

27 juin 2007

La dernière symphonie avant le départ

 

السمفونية الأخيرة قبل الرحيل

 

symphonieكان الجواب صادما بعد بعد أمل كبير انخدعت وراء ضوئه الباهر فربيته ورعيته في داخلي، وكنت مستعدا للتضحية بكل شيء في سبيله، إلى أن انكشف عن خواء رهيب.

 

لا أمل بعد اليوم، قلتها لنفسي المعلقة بين السماء والأرض في لحظة فراغ خلقها جواب لطالما انتظرته. كان الصباح مشرقا في عيني، بعد ثلاثة أيام قضيتها فيما يشبه الحلم. بجوار وردتي التي كنت أخاف عليها حتى من نفسي، وددت لو شققت لها صدري وخبأتها فيه عن كل البشر، كنت بين الحين والحين أرقب عينيها علني أجد فيهما بعض البشر والحبور فأرضى، وأقول في داخلي إن الحياة جميلة بقرب من نحب رغم نيران الشوق المتقدة إلي كل كلمة، كل همسة، كل ابتسامة، كل نظرة ولو كانت خاوية ككل نظراتها إلي.

 

كانت المدينة تغص بالوجوه التي أعرف، والكل يدعوني أن أشاركه لحظات بهجته، غير أن بهجتي لم تكن إلا معها. غريب ذلك الإحساس الرهيب الذي يجعلنا لا نستطيع الفكاك من قيود خلقناها لأنفسنا، من أحاسيس تكبلنا، ونشعر ونحن تحت ثقل عبوديتها بسعادة غامرة. لم أفارقها إلا حينما دفعنا الزمن دفعا إلى ذلك...تلك الليلة جعلتني أهتف بإسمها في أحلامي، خرجت عن صمتها ، وأحيت في الأمل من جديد بكلمات دافئة فرحت بها لكن الشك كان يحرمني من الاستمتاع بها...كنت أعرف أنها لا تعني ما تقول، ومع ذلك انجرفت وتهورت ففرحت وسعدت ولم يكن ذلك من حقي، كان علي أن أبقي حبيس ذكريات قديمة وأقف عند حدي لا أتجاوزه فأسقط في هاوية الخيبة الثقيلة.

 

في الغد حل الجفاء محل الود، وانقطعت شهرزاد العهد الجديد عن كلامها المعسول، نسيته ربما، أو اكتشفت أنه لا يعنيها بشيء. لا ألومها، علي الأقل كانت صادقة هذه المرة، وانتشلتني صراحتها من وهم السعادة، قبل أن أغرق فيه فلا يعود لي من سبيل إلي الخروج. حرة هي وأنا ضحية نفسي لا ضحيتها هي.

 

ماذا تبقى لي؟ فكرت كثيرا فيما سأفعل لأنسى...الرحيل والابتعاد كان أمرا مفروغا منه، عدت إلي دفاتري القديمة، إلي الأسماء التي أعرف علني أجد عندها بعض العزاء...القدر كان رحيما بي هذه المرة...قررت العودة إلي منزلي، اخترت العربة الأخيرة للقطار وحيدا، أفكر فيما صار فانتبهت علي صوت بجانبي، التفت فوجدت كيانا رقيقا...كانت تتطلع إلي بعينين متسائلتين...بادلتها نفس النظرة مدفوعا بشيء غريب...ضحكت، لها نفس ضحكة وردتي، حتى العينين فيهما بعض من تلك البراءة الممزوجة بالفراغ الناعم...كل هذا الشبه مستحيل...أأتخيل، أكيد لا.

 

الفتاة التي بجانبي خرجت من صمتها، قالت إن حر الصيف لا يطاق، في داخلي قلت لو تعرفين حر الهجران لما أحسست بالصيف. تكلمت ببطأ، ثم بانجراف...بعد ساعة وصلنا، نزلنا في نفس المحطة...كنا كمن نعرف بعضنا منذ مدة طويلة، اقترحت أن نكمل الحديث في مكان أكثر هدوءا فلم تمانع...انسحبنا في هدوء إلى أقرب مقهى...تكلمنا في كل شيء إلي ساعة متأخرة...اكتشفت أنني لم أسألها عن إسمها، ابتسمت وبهدوء نطقت أحرفه...صدمت...نفس إسم وردتي التي أعشق...بسمتها تحولت إلي ضحكة وهي تسأل. مالك ما عجبتكش سميتي؟ آه لو تعرفين كم أذوب حينما أسمع حرفا من أحرف اسمك فبالأحرى أن يكون كله. ضحكت بدوري، أمسكت بيدها خوفا من أن تهرب مني، وغرقنا في أضواء شارع المدينة الكبير.

 

أما أنت آلهتي الصغيرة التي فارقتني، فأمنح نفسي حقا أخير قيل الرحيل، قبلة صغيرة على الجبين أحملها كل أحلامي، ذكرياتي، آلامي، كلماتي...كل حبي الهائل الذي اكتشفت أنه من الغباء أن يكون من نصيب كائن واحد...ربما أمنح منه نصيبا لمن التقيت، فلها نفس إسمك.


عزالدين الهادف

 


 

Posté par prometheus à 14:37 - Commentaires [1] - Permalien [#]

01 juin 2007

Entre Reve et Regret

danseuse0

بين الحلم والندم

 

من جرب منكم احتبال الذاكرة؟

أنا جربته في كثير من اللحظات...بل كان السمة الأساسية لما أقوم به.

لم أكن بريئا، وذاكرتي بدورها ليست بريئة. الآن أحسني أشيخ وتنفلت من بين يدي مفاتيح اللعبة وقواعدها، فتجدني تحت رحمة ذكريات قديمة وأخرى جديدة. يختلط فيها الواقع بالحلم.

كنت أحلم وأحلم، أتذكر مقولة الفيلسوف الفرنسي، نشيخ حينما يحل الندم في حياتنا محل الحلم. فهل شخت قبل الأوان؟

أعتقد أن ما أعيشه ليس ندما بقدر ما هو تغيير في مسار حياتي، أخاف أن أقول انحراف.

أن تستفيق يوما لتجد نفسك وقد أصبحت كل تطلعاتك مجرد أوهام، هو الرعب بعينه. لا مذاق لما تعيشه، لا لون ولا طعم ولا رائحة لما تفعل...حتى أحاسيسك تضطرب لتصبح عاجزا عن تحديد أبيضها من أسودها.

أهرب لكتب من أجد فيهم نفسي، سارتر، العزيزة المتشردة  سيمون، الأحمق الثائر على كل شيء حتى نفسه نيتشه...كلهم أجدهم عاجزين، مكبلين بمشاكلهم النفسية وبحياتهم التي لم تجر كما يحبون. وأنا هل لحياتي مسار أصلا أم أني لا زلت أتخبط في الاختيارات الكبيرة والمستحيلة. سؤال أعجز عن جمع المعطيات للإجابة عنه.

أحاول أن أهرب من القراءة إلى الكتابة، أجد نفس الكلمات، نفس العبارات تحاصرني، واللغة اللعينة تكبلني بقيدها، تغريني بجسدها الفتان، فأنحرف عن المعنى إلى الشكل...والحلقة المفرغة لا تريد أن تنتهي.


 عزالدين الهادف

 

Posté par prometheus à 15:55 - - Commentaires [2] - Permalien [#]

15 mai 2007

Un ptit mot d’amour

                                                              amour_c

Je suis perdu, vois tu,

Je suis noyé,

Je ne sais plus si je vis

Si je mange,

Si je respire

Si je parle

Je sais que je T’AIME !

  Alfred de MUSSET

Posté par prometheus à 18:45 - - Commentaires [0] - Permalien [#]

10 avril 2007

A la recherche du temps perdu

sara__moi_et_3bir

Sans commentaire...

3abir, Sara, et moi...

Azzeddine!

Posté par prometheus à 17:55 - - Commentaires [1] - Permalien [#]

04 avril 2007

3024segui_bucolique

لا شيء يستحق العناء...

ما جدوي الكتابة؟

كلها حياة عبث عبث...

هنا تتوقف الكلمات

Posté par prometheus à 22:28 - Commentaires [1] - Permalien [#]

08 mars 2007

NICHANE de Retour

nichane

نيشان راجعة

الأسبوع المقبل، وبالضبط يوم السبت القادم ستكون نيشان في الأكشاك.

الغياب دام حولي ثلاثة أشهر، كان اضطراريا، حتى لا أكون مأساويا وأقول أنه قهري.

كيف سنعود؟ بكل بساطة كما كنا دائما. نيشان ترجمة حقيقية لما نؤمن به، لما نعتقد أنه واجبنا كصحفيين وكمواطنين.

أومن أنه من اللازم علينا أن نثير جميع القضايا، وأن نطرح كل المواضيع للنقاش، ليست لنا خلفيات ولا نوايا سيئة تجاه الدين ولا غيره.

أكذب إن قلت أن كل شيء مر بخير، عشنا فترات حرجة، تلقينا رسائل عديدة تفوح منها رائحة البغض والكره والدم، رأينا الحقد والشماتة في أعين الكثيرين، لكننا اعتبرنا كل ذلك حلما سيئا أو كابوسا سرعان ما يتبخر في الصباح.

أكثر من نصف قرن ومجتمعنا يطبق مقولة كم حاجة قضيناها بتركها، ونرزح تحت ثقل صمت مطبق، مللنا من الصمت ومن فتاوى الخفافيش التي تعشق الظلام لأنه بكل بساطة يستر عيوبها، ويظهرها في حلة القديس. قليل من النور لا يضر في انتظار أن يطلع علينا النهار.

نريد مجتمعا واعيا بما يجري خلف ظهره، نريده أن يقرأ، وأن يتفاعل معنا بناء على ما قرأ وما فهم، وليس بناء على قيل له، ويروج له البعض ممن يدعون أنهم وحدهم يمتلكون الحقيقة، في حين أن الحقيقة هي مجرد توافق مرحلي نتفق عليه لتدبير خلافاتنا الراهنة.

الطريق طويل وشاق، لكننا سنسير فيه. هو سبب وجدنا ومتعتنا التي ما بعدها متعة. فإلى الملتقى إذن.

                                                                                          عزالدين                                                                                                          

Posté par prometheus à 16:21 - - Commentaires [2] - Permalien [#]

23 janvier 2007

Mon Amie La Rose

rose3صديقتي الوردة.

لا أدري لم كل الحوادث العظيمة في حياتنا تقع بالصدفة.

لما يقرب من الثلاث سنوات كنت أراها من بعيد، كانت كوردة جميلة أتابع نموها وتطورها دونما أن أجرؤ على الاقتراب منها ولمسها، كنت أخاف شوكها وتخدير رائحتها وأيضا جمالها الساحر...وضعتها في مصاف الآلهة التي أحلم بحضورها في حياتي حتى يترقق الإبداع صافيا من ينابيع نفسي.

بداية الوردة كانت انكماشا عجيبا وترقبا للمحيط بحذر، وخجل شديد من الآخر كان يظهر فقط في تلك التحية الصباحية أو المسائية القصيرة، ثم تجر صاحبتها الغجرية من ذراعها وتنسحب عن المتكلم في هدوء.

الوردة تفتحت وبهرها نورها وجمالها قبل أن يبهر الآخرين، أصبحت الكتب والكلمات لا تلبي حاجتها للانطلاق، للحرية، لمرح الشباب...

هنا تتدخل يد القدر العابثة الخطى، في ليلة خريفية لازالت روائحها، ألوانها، تفاصيلها مرسومة في ذاكرتي، تلقيت دعوة من صديق في منزلة نفسي لحضور فيلم محمد عسلي الملائكة لا تحلق فوق سماء الدار البيضاء، وصلت القاعة فوجدت ملاكا يكذب فيلم عسلي ويجلس على الأدراج، كان المساء كئيبا مظلما فأنارته، كنت أحس بلا جدوى الأمسية فأصبحت أعز أمنية. عجيب كيف تتغير أحاسيس الإنسان بتلك السرعة...الفيلم كان رائعا، لكني كنت في عالم آخر...كنت أكلم نفسي بصوت مرتفع، كنت أحسد نفسي من نفسي.

بعد العرض، ناقشنا الفيلم ومواضيع عدة أخرى، كنت أسمع فقط ألتقط موسيقى كلامها وأغرق في ألحان صمتها العذبة، رغم أني كنت على يقين أنها لا تحس بي قط.

كنت أظن حياتي مكتملة، كان لي كل ما أطمح فيه، وما أطلبه أناله...حضورها جعل سعادة الحاضر بؤسا، واكتماله نقصانا، مذاق جديد للحياة اكتشفته، وهذه المرة أيضا كنت أتذوقه لوحدي.

تحولت إلى فراش حالم وتقربت من نور الوردة وكلي يقين أنه حارقي، كنت أحسها تفلت مني لتختفي، تنطلق في كل اتجاه، كنت أغار عليها من النسيم وهو يداعبها، من الآخرين وهم يمتدحون فتنتها وما أكثرهم.

في ليال كثيرة كنت أتكوم على نفسي وأتمنى لوردتي ليلة سعيدة والسلامة من شر الشباب والعبث وكل شيء. كنت لا أرى سلامتها إلا حين تغادر إلى بيت الأسرة أو أراها في قاعات الدرس، وكنت على يقين أيضا أنها لا تحس بي.

الشر غطى وردتي بغيمة سوداء كثيفة وبروق ورعود وعواصف...النور غاب، لم أصدق فغادرت، سافرت إلى أبعد مكان، إلى الخلاء والبحر وانتظرت، كنت على يقين أن الربيع سيعود...

الربيع عاد والوردة أحيتني بسؤالها عني ذات يوم، التقيتها وأديت كل الصلوات التي لم أؤد، وكل شعائر العبادة لعينيها وفي محراب كلماتها.

كانت تغيب، ثم تعود فتلحن وتعزف وتغني للحياة، ثم تغيب وتتركني حائرا من أمري، تلهبني ثم تتركني أنطفأ ببطء...أخاف حضورها بقدر ما أرغب فيه.

عيون صديقتي الوردة تكتنز أسرارا كثيرة من الكلمات...تسع كل شيء، التاريخ، الشعر، الحب، الموسيقى، الدين، الفلسفة، الأدب...إلا أنها لم تحس بي قط.

أحب فكرة وجودها، وليس كيانها المادي، تجعلني أخلق عوالم من كلمات، وشعلة الإبداع في داخلي تتقد وتتقد. أحلم فقط برضاها ولو من بعيد، وبقليل من النور بين الحين والحين...أقنع بالقليل من الكلمات، وتكفيني ابتسامة، ولا أطلب المزيد.

تلك قصتي مع صديقتي الوردة، التي تحولت بمرور الزمن، إلى وردتين، الأولى حقيقية، والثانية تعيش في داخلي، تصاحبني في نومي وصحوي، ألجأ إليها في لحظات ضعفي، وأتفاخر أمامها بإنجازاتي، تعيش داخلي، وأرفض أن أتركها أو تتركني.

عزالدين

Posté par prometheus à 21:40 - - Commentaires [4] - Permalien [#]

18 janvier 2007

La Petite fille aux allumettes

                                                  عذرا طفلتي الصغيرة

vend

منذ مدة طويلة لم تطأ قدماي مدينة الرباط...تلك المدينة التي أكن لها الكثير من الحب، فبين جنباتها عشت ليال طويلة من المتعة والسعادة وأيضا فيها عرفت إحباط البدايات وأمل النجاح والتفوق.

البارحة زرتها، لا أود الكتابة عن زيارتي وما فعلت، بل عن واقعة لا أدري كيف أصفها...لازالت حاضرة في ذاكرتي، وتخلق العديد من الأحاسيس المتضاربة في عمقي.

كنت أتجول في حي أكدال، فإذا بطفلة صغيرة عمرها لا يتجاوز الثامنة تنعزل عن أمها التي تجر عربة طفل رضيع، وتقترب مني في خجل غريب، انحنيت عليها حتى ألتقط كلماتها وأفهم ما تريد مني:"عافاك...بابا مسافر وماعندناش باش نتعشاو أنا وماما وأخي الصغير ماعندوش الحليب، ماما اللي طلبت مني باش نقولها ليك".

أحسست بقشعريرة غريبة تسري في كل أنحاء جسمي...الطفلة بخجلها العجيب لم تكن عليها مظاهر احتراف التسول، والأم من خلال لباسها وعربة الرضيع تعطي الانطباع باليسر وعدم التشرد أو البؤس...حرت في أمري، وحتى لو كان الأمر احترافا للتسول، فكيف يمكن أن نقبل بخروج طفلة صغيرة لتبحث لها ولأمها عن معيل أو محسن، الساعة كانت جاوزت الحادية عشرة ليلا، والشارع خال إلا من بعض المتعيشات من بيع أجسادهن وبعض المحلات المفتوحة لاستقبالهن وزبائنهن تمهيدا للعمل على إخراج التأوهات المدفوعة الثمن.

الطفلة بدل أن تكون في سريرها الدافئ قد تناولت عشاءها، أدت واجباتها المدرسية واستمتعت بحنان الأب والأم ولم لا بشريط حالم من الرسوم المتحركة تتحرك في برودة الشتاء بحثا عن القوت...أي مسؤولية تلك وكيف لها أن تصبح في المستقبل امرأة تعتز بنفسها وبكيانها وتطالب بمزيد من الحرية والكثير من الكرامة وإن كانت لا تتجزأ؟

تلك هي المأساة الحقيقية، شوارع الوطن مليئة بأمثال تلك الطفلة ممن حملتهم الأقدار مسؤولية أكبر من سنهم بكثير، ونحن نكتب عن الليبرالية والديموقراطية والعلمانية والعولمة، وننسى أن الأطفال في مكان ما من بلدنا يموتون من البرد والجوع والاستغلال الجنسي البشع..الصورة لازالت تغشاها الكثير من الضبابية في مخيلتي، لست أدري ما العمل، لكني غير راض قطعا عما عشته البارة، الطفلة بأدبها وخجلها وكلماتها وعيونها المنحدرة للأسفل في تخاذل لا زالت تؤرقني، تؤلمني...أنزلتني من عوالمي الحالمة إلى واقعها الكئيب...لست أدري أأشكرها أم أطلب منها السماح، فكلنا مسؤولون عن بؤسها، وغدا قد تتحول إلى كائن عدواني همه أن ينتقم...عذرا طفلتي الصغيرة، أقولها من كل قلبي وبمرارة لا تعادلها إلا مرارة وعيك بما تفعلي حينما تكبرين بعد حين.

عزالدين

Posté par prometheus à 21:11 - Commentaires [3] - Permalien [#]

22 décembre 2006

Blog Nichane

http://nichane.blogspirit.com/

Posté par prometheus à 14:41 - Commentaires [0] - Permalien [#]